أبي الفتح الكراجكي
المقدمة 11
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
كلامه ونهجه الشريف فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق . 4 - القضاء : وهو باب من أبواب إجراء معاش الناس وتمشية أمورهم الدنيويّة والدينيّة ، بل حلا لتنازعهم وردءا للظلم عنهم ، وكان الإمام عليه السّلام أقضى الناس حتّى قالها صريحة عمر بن الخطاب : « لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن » ، فهو الذي دفع الرجم عن التي وضعت لستة أشهر بقضائه وعلمه ومن قبل ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قضاء اليمن وهو شابّ ودعا له : « اللّهمّ اهد قلبه وثبّت لسانه » ، قال : « فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين » « 1 » . 5 - مكارم الأخلاق : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 2 » . فأمير المؤمنين ذو النفس العالية الزكيّة التي نهلت من أخلاق وسجايا وخصال الرسول الكريمة وما غادرت نفسه خصلة من خصال الخير حتّى قال الشاعر فيه : أنت الذي شهد العداة بأنّه * في الفضل منفرد عن الأكفاء « 3 » وإليك بعض ما شهد وحكاه المؤالف والمخالف :
--> ( 1 ) الاستيعاب 3 : 40 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 2 : 613 ، السنن الكبرى للبيهقي 10 : 192 ، مجمع الزوائد 8 : 188 . ( 3 ) معارج نهج البلاغة : 109 .